ابن بسام
10
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
اسمه « الوزير الخطيب الأديب أبو عمر ابن حجاج » تقع بعد ترجمة أبي عبيد البكري ولا وجود لها في المخطوطات الأربع ، أليس من المعقول أن تكون موجودة في مخطوطة أو مخطوطات أخرى ؟ وفي هامش ( ط ) ما ينبئ بأنّها ناقصة ، وكاتب هذا التعليق بخط متأخر ، ربما فعل ذلك لأنّه رآها في مخطوطة أخرى . 4 - إن الزيادات التي وردت في نسختي ( م ) و ( س ) قد تشير / إلى أن استكشاف مخطوطات أخرى قد يتيح العثور على زيادات جديدة . لهذا كله آثرت التريث ؛ وغادرت بيروت في سبتمبر ( أيلول ) 1975 م إلى جامعة برنستون ، واشتدت وطأة الأحداث المؤسفة في أثناء ذلك على لبنان ، وكان أن سعى بعض أصدقائي - جزاهم اللّه خيرا - إلى تصوير مسودّة القسم الثاني ، كما تركتها محققة ، وإرسالها لتودع عند صديقي العلّامة يوسف فان اس ، بجامعة توبنجن بألمانيا ، ولم أستطع رؤية هذا القسم من الذخيرة إلا بعد عودتي إلى بيروت في حزيران ( يونيه ) 1977 م ؛ وفي أثناء هذه الغيبة صدر من هذا القسم قطعة تستغرق حتى آخر ترجمة أبي العلاء بن زهر ، قام بتحقيقها الدكتور لطفي عبد البديع « 1 » ، ولما قارنتها بما كنت حققته وجدت مصداق بعض ما قدرته فقد احتوت تلك القطعة ( اعتمادا على النسخة الكتانية ) ما تفتقده النسخ من ترجمة أبي الوليد الباجي ، ولعلّ هذه النسخة الفريدة ( أعني الكتانية ) أن تكون قد احتفظت أيضا بكل ما قدّرته من نقص في النسخ التي تيسرت لي ، أو بمعظمه . إنني أكتب هذه المقدمة ، وقد قطع هذا القسم شوطا غير قليل في المطبعة ، ولهذا رأيت أن أضيف إليه ما جاء من زيادة في ترجمة الباجي مستمدا من القطعة التي حققها الدكتور عبد البديع ، وأن أصنع لترجمة البكري تحشية مما ورد في المصادر من شعره ونثره ، أميزها عما عداها لأنها ليست من أصل الذخيرة ، راجيا إذا أتيح لي الاطلاع على النسخة الكتانية - وهو شيء لا أظنه سهلا - أو غيرها من النسخ ، أن أثبت الزيادات وفروق القراءات في نهاية هذا الجزء . لقد كنت أظن أنّ الصعوبات ستصبح مذللة لإخراج هذا القسم على نحو أكثر تحقيقا للرضي ، ولكني حين أعتبر هذه الفترة الطويلة التي مضت على / الذخيرة - ولعلها
--> ( 1 ) الهيئة المصرية العامة للكتاب : 1975 .